Thursday, February 19, 2009

حماس وفتح وحتمية المصالحة


علمنا التاريخ أن معظم حركات التحرر الوطنى من الإحتلال كان لها أعداء فى الداخل يقيمون علاقات مع هذا المحتل يكونوا حجر عثرة امام المقاومة ويدعون أنهم سيأخذوا الحق والأرض عن طريق المفاوضات وخيار السلام ، فمصر أثناء الإحتلال البريطاني كان يوجد البوليس السياسي الذي كان يعتقل المقاومين والذين اعترضوا على سياسات الملك والحكومة فى تعاملهم مع الإحتلال، ، وفى الحرب العالمية الثانية عندما دخل هتلر باريس اختار فصيل المقاومة وقاطعوا الحكومة وفصيل أخر اختار المفاوضات،حتى هزم هتلى فى النهاية، وغيرهم الكثير من بلدان العالم


وعندما ننظر
الأن إلى فلسطين نجد ان حركة المقاومة الإسلامية حماس وحركة الجهاد وكتائب أبو على مصطفى والجبهة الشعبية وشرفاء شهداء الأقصى وغيرهما من فضائل المقاومة اتخذت خيار الكفاح المسلح ضد الإحتلال الصهيوني بما لديهم من إمكانات ، وعلى الجانب الأخر نجد السلطة الفلسطينية المتمثلة فى حركة فتح تقيم علاقات مع الكيان الصهيونى فنجد عباس وقريع وعريقات والطيب عبد الرحيم وقبلهم دحلان كثيرا ما يهرولون لمقابلة قادة العدو الصهيونى ويأخذوهم بالأحضان ويتبادلوا القبلات والضحكات ويجتمعون على مائدة واحدة ظنا منهم ان هذه المفاوضات العبثية ستجدى نفعا مع هذا العدو


هذه العلاقات الحميمية
مع العدو الصهيوني نجد مقابلها شبه مقاطعة ومعاداة لحركة حماس وفصائل المقاومة وإعلان السلطة عدم الحوار مع من سمتهم الإنقلابيين وممارسة الإعتقالات والتعذيب فى صفوفهم علاوة على الحرب الإعلامية بين قناة فلسطين الناطقة باسم السلطة وقناة الأقصى لسان حال حماس


الشعب الفلسطينى
إختار حماس بحصولهم على الأغلبية فى الإنتخابات التشرعية والكل يعرف أن حماس حركة مقاومة فهذا يعنى الشعب اختار المقاومة ، فدعت حماس إلى حكومة وحدة فلسطينية مع فتح ولكن فتح قاطعتها منذ إعلانها فتشكلت حكومة حماس وبدأت المقاطعة العالمية والعربية بدءا من قطع المعونات والحصار ، فتح التى لم تتوقع هذا الإنتصار لحماس بدأت فى حملات تشويه وحكومتها السابقة لم تسلم ملفات الحكم فعليا لحماس وشكلت ما سمي بقوات الامن الوقائي التابع للسلطة فأصبحت وزارة الداخلية تحت قيادة الشهيد سعيد صيام حينها ليس لها سلطة على هذه القوات فاضطرت وزارة الداخلية تشكيل ما سمى بالقوة التنفيذية والتى كان معظم أفرادها من حماس ، وبدأ التسليح الصهيونى للإمن الوقائي وتدريبهم فى بعض الدول العربية ومنها مصر ، ومع وجود الأمن الوقائي والقوة التنفيذية بدأت الخلافات تأخذ طابعا مسلحا فحدثت اشتباكات بين الطرفين فقتل من الطرفين من قتل وأصيب من أصيب

فكان اتفاق مكة 2006
والذي أعلن بموجبه عن حكومة وحدة فلسطينية بقيادة حماس ولم يستمر كثيرا بسبب تصرفات السلطة والأمن الوقائي فاضطرت حماس إلى الحسم العسكري فى قطاع غزة والتى اكتشفت بعدها بمقار السلطة عن مخططات للسلطة للإنقلاب على حماس ومخططات لإغتيالات فى صفوف قادتها ومستندات تكشف فساد مالى واستخباراتي والإستيلاء على أموال المعونات والتى بث بعضها بإعترفات ذويها على قناة الأقصى

ومنذ الحسم العسكري
الذي أضطرت إليه حماس وقطاع غزة ذو المليون ونصف مواطن مفروض عليه الحصار ، حصار صهيونى بإغلاق المعابر التجارية والإنسانية وحصار مصري بإغلاق معبر رفح ومقاطعة دولية لحماس كقوة شرعية إلا سوريا وقطر وإيران، وبدأ الإحتلال الصهيونى شن غارات وقصف واستهداف المدنيين والأطفال مع مقاومة وصمود لأهل غزة فى الوقت الذي يجري فيه فريق السلطة فى رام الله مفاوضات عبثية مع الكيان الصهيونى والأمريكان وشن الحملات والتصريحات التشويهية ضد حماس وإعلانها أكثر من مرة عدم الحوار مع حماس وإفشالها لأكثر من محاولة للم الشمل وإعادة الحوار
فكانت حرب غزة
الأخيرة والتى قدم فيها أهل غزة أكثر من 7000 شهيد وجريح مع صمود اسطوري للمقاومة وإنتصارها فى النهاية وفشل الصهاينة فى تحقيق أى أهدفهم التى أعلنوها قبل الحرب كالقضاء على حماس وإيقاف ضرب الصورايخ وتغيير الواقع فى غزة ، وبعد انتهاء الحرب العسكرية بدأت الحرب السياسية لإعلان التهدئة وإعادة الإعمار وصفقة الأسرى


مع هذا الإنقسام
وفي هذه الظروف فانا أرى أن أهم درس يخرج به الفلسطينيون من هذه الحرب هو ضرورة المصالحة والحوار القائم على احترام كل طرف للاخر ، حوار يهدف إلى حكومة وحدة بين كل الفصائل ، حوار بموجبه يفرج عن المعتقلين لدى السلطة وحماس ، حوار ينتهى إلى إيقاف الحرب الإعلامية والتشويهية بين الطرفين ، حوار يهدف إلى تحرير الأرض ، حوار يهدف إلى التوحد فى مواجهة الإحتلال ، حوار ينهي الإنقسام ويوحد فصائل المقاومة ، حوار يمهد لإنتخابات تشريعية ورئاسية نزيهة ، حوار تدعمه الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولى وتحترم نتائجه


حماس وفتح أخوة
مهما صار ، فالكل ضحى وقدم مئات الشهداء، فالعدو لا تفرق طائراته وصورايخه بين الفتحاوي والحمساوي ، كفانا فرقة ، إنسوا خلافات الماضي ، راجعوا أنفسكم ، اعرفوا عدوكم الحقيقي ، لا تنساقوا وراء مؤامرات التفرقة والإنقسام تذكروا دماء ألالاف الشهداء وصرخات الأطفال والنساء ، تذكروا الشيخ أحمد ياسين وأبو عمار
تصالحوا حتى ترقد أجساد هؤلاء الشهداء في سلام ويستشعروا أن دمائهم وحدت الشعب الفلسطيني

2 comments:

عربى اعيش فى مصر said...

بص يا عم عبقوى

الوحدة سهلة اوى بس بين حماس وفتح

مش بين حماس وشوية عملاء

دا حتى المعتوه اللى اسه ياسر عبد(عدو)ربه اللى مكفاهوش اوسلو وما بعدها فراح يعمل اتفاقيات سلام بين الشعبين مش الحكومات يعنى بقى يتكلم باسم فتح وهو لا فتحاوى ولا نيله
وفياض الامريكانى اكبر رجال امريكا فى الشرق الاوسط واللى لو اترشح فى الانتخابات الاخيرة بتاع الكنيست كان شكل الحكومة بيتكلم بلسان فتح
دا غير وغير وغير

أحمد عبد القوي said...

محمد شوشة

بص يا محمد
انا عارف أن فتح فيها العملاء والخونة
امثال ياسر عبد ربه والطيب عبد الرحيم وغيرهم

بس أنا أقصد ان لازم حماس تشوف حل

يعنى إحنا مش هانفرح |أنها مسيطرة على غزة ونقول كدة خلاص بقى
القدس اتحررت

يعنى من رأيي أما تعقد المصالحة بأى طريقة دون التنازل عن الثوابت
أو تضطر إلى الحسم العسكري فى الضفة أيضا

وده هايكون أخر الحلول