كان اليوم هو أخر موعد لي مع إدارة الجامعة لأسمع منهم الرد على تسكينى او عدم تسكينى ، كان عندي إمتحان تحرير صحفى ، بعدها ذهبت الى القبة ، قابلنى قائد الحرس فأرسل معي عم جرجس أحد أفراد الامن الإداري الى مكتب نائب رئيس الجامعة الدكتور عادل زايد ، لم أجده فقالوا لى تعالى بكرة ، قلتلهم ليه ، قالوا عنده إجتماع , قلتلهم هايخلص إمتى ، قالوا بعد ساعتين ، قلتلهم هاجي بعد ساعتين ، وكان الكلام مع مدام إيناس مديرة مكتبه
.
.
جئت بعد ساعتين في تمام الساعة 2 حتى قال لى إحد فراد الأمن ، إن عارف يا احمد احسن حاجة عاجباني فيك إنك بتيجي في معادك بالظبط، المهم طلعت لنائب رئيس الجامعة تانى فى حراسة الأمن طبعا ، ومش عارف ليه انا الوحيد إللى بيطلعونى فى حراسة الامن ، قابلتى مدام إيناس وقالت لي : انا مش قلتلك تعالى بكرة ، قلتلها : مش الدكتور موجود ؟ ، قالت : اه
قلتلها : خلاص أنا جاي أسمع الرد بس
قالت لى : على العموم هو طلبك إترفض
بقولها : إيييييييييييييييييييييييييييييييييييه
قالت لى : دكتور عادل قالى إنى إترفض
قلتلها : ليييييييييييييييييييه
قالت : معرفش
.
.
سبتها ورحت لمكتب رئيس الجامعة ، قابلنى مدير مكتبه
قلتله : دكتور عادل بيقول إنى طلبى إترفض يا أستاذ محمد ، قالى خلاص
قلتله : خلاص إيه ... أمال إنت قولت لى إن رئيس الجامعة أشر عليه إزاي
قالى : أنا مقلتش إنه وافق ... انا قولت إنه أشر بتحويل الطلب لنائبه
قلتله : أنا عايز أقابل رئيس الجامعة دلوقتى
قالى : مش هاينفع ... قلتله : لأ لا زم ادخل مش أنا طالب في الجامعةدى وعندي مشكلة وكنت كاتب الطلب ليه ، فأنا عايز أسمع رده
قلتله : طيب إنتوا رفضتوا طلبي لييييييييييييييييييه
قالى : معرفش
للأسف لم أتمالك نفسي في الحوار معاهم فعلى صوتي ، الى أن هدأنى أحد الموظفين وقال لى : معلش يابنى بس تمالك شوية ، أنا عندى أولاد زيك
.
.
سبتهم بعد ما سمعت منهم جميعا إن اخر رد لهم أنى طلبى إترفض ، فنزلت وأنا خارج من القية عديت على قائد الحرس
قلتله : شكرا يا أحمد بيه على تعبك معايا الفترة اللى فاتت
وعلى العموم طلبي إترفض ، وسبته ومشيت
.
.
كنت في حالة غليان ، فذهبت إلى الكلية وكل اللى يشوفنى يقولى فيه إيه ... فحكيت لزملائي اللى حصل ، وقعدت على سلم الكلية ورأسي على ركبتى فى وضع النائم ، فوجدت أحد أفراد الامن الإداري يقول لى : إيه يا أحمد مسلمتش عليا ليه
قلتله : معلش مخدتش بالى يا أستاذ هاني
قالى : لا أنا زعلان منك ... إنت مسلمتش عليا من فترة ، ولقيته بيقولى : تعالى عايز أقعد معاك شوية
فدخلت مكتبه ، وقعد يكلمنى على أحوالى وإمتحاناتي وماتش الاهلى ، وبعدين قالى : عملت إيه في مشكلة المدينة
قلتله : الحمد لله سكنت ومية مية ، قال : طيب الحمد لله ... بس كان باين على وشي انى بضحك عليه ، فعرف الحقيقة
وقعد يتكلم شوية كان هدفه يعرف أنا ناوي اعمل إيه ... بس أنا مقلتش أي حاجة غير جملة : ربنا ييسر الأمور
.
.
فخرجت وكان زمايلى منتظرينى عشان نروح قهوة بندق نتفرج على الماتش ، وإحنا ماشيين وجدته ينادي عليا ويقولى : العميدة الدكتورة ليلى عايزاك
فطلعت معاه فاستقبلتنى ، وتكلمت عن الموضوع وطلبت منى إنى أهدي وأصبر شوية، وقعدنا حوالى نصف ساعة تحاول تعرف أنا ناوي على إيه بالظبط ، كان وشي باين عليه الغضب والحزن ، فطلبت منى إصبر شهر وهيا هتحاول تتوسط لي تاني ويمكن ترضيهم وتخليهم يوافقوا على تسكينى ، فكنت ببتسم وأقولها برضه: ربنا ييسر الأمور
.
.
فأطمئنت على مذاكرتي وإمتحانات الميد تيرم ، وبذاكر إزاي وبسافر إزاي وكدة يعنى
وكانت حاضرة مديرة الكلية مدام بثينة فسألتنى عن تقديراتي السنوات اللى فاتت ، فرد عليهاموظف من الأمن الإداري : ده متفوق وجايب جيد جدا ، ده كمان ناقص عن الإمتياز واحد في المية بس
قالت مشاء الله ، قلتلها : اه والحمد لله الجامعة كافئتنى على تفوقى ده ، فنظرت إلى ولم ترد
.
.
المهم
أستأذنت من العميدة إنى أخرج فقالت لى :هاتهدى يا عبد القوي
قولتها : ما وعدكش يا دكتور
.
.
فنزلت فقابلنى أيمن أمين شرطة فى الكلية ، أنا مكنتش طايق نفسي ، فكلمنى حوالى 10 دقائق وكان واضح من كلامه عايز يعرف انا ناوي أعمل إيه فقلتله : ربنا ييسر الامور
.
.
ولقيت واحد زميلى منتظرني فقالى فقالى إنه كان في دورة المياه في الكلية وسمع وهوا بالداخل إثنين من الامن بيكلموا بعض ، واحد بيقول للتاني : بيقولوا إنى الواد عبد القوي مش ناوي يجيبها لبر
.
.
إتصلت بي الدكتورة ليلي السويفى الأستاذة في كلية العلوم وعضو حركة 9 مارس فأخبرتها بأخر الأمورفقالت إنها ستذهب بوفد من الحركة لتقابل رئيس الجامعة ، بس هايكون يوم الخميس القادم
.
.
وأنا في هذه الحالة ذهبت مع زملائي فشاهدنا الماتش والحمد لله فرحنا بفوز الاهلى وحصوله على بطولة أفريقيا للمرة السادسة ، وبعد كدة صلينا المغرب ، وإشترينا أكل وإتغدينا على قهوة بندق معقل طلبة كلية الإعلام
.
.
فهذا هو يا شباب حال جامعاتنا ، رئيس الجامعة اكبر سلطة فى الجامعة لم يستطيع ان يسكننى ويرجع لى حقى الذي سلبوه منى
أنا متحسر وحزين جدااااااااااا مش عشان مسكنتش ، حزين على حالنا ، وهما ليه بيعملوا فينا كدة ؟؟؟
هل هما كدة يعتقدوا إن إحنا هنحب البلد أكتر وهانضحي عشانها ... أه إحنا بنحب مصر وعشان كدة هانضحي عشان هما يسيبوها وييجي بدلا منهم من يقدر هذا الشباب ويستثمر طاقته
.
.
فشكرااااا لك يا جامعتى ، يا أعرق جامعة فى مصر ، يا من تحتقلى بمئويتك هذا العام الحفلات والمهرجانات والمعسكرات والمجلات وإنفاق مئات الألاف على البذخ والشكليات
فإحتفلى يا جامعتى في سلام بمئويتك ، أما أنا فيسلبوا حقى وأطرد من مدينتك